ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٥ - الحديث ٢٦
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يُجَامِعُهَا فِي الْمَنَامِ فِي فَرْجِهَا حَتَّى تُنْزِلَ قَالَ تَغْتَسِلُ.
[الحديث ٢٦]
٢٦مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ:سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ أَ عَلَيْهَا غُسْلٌ إِنْ هُوَ أَنْزَلَ وَ لَمْ تُنْزِلْ هِيَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ وَ إِنْ لَمْ يُنْزِلْ هُوَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ
الحديث السادس و العشرون:
قال الشيخ البهائي رحمه الله: لعل المراد بما دون الفرج ما عدا الدبر من التفخيذ و نحوه. و يمكن أن يحمل الفرج على ما يشمل القبل و الدبر. و قد استدل الشيخ بإطلاق هذا الحديث على ما ذهب إليه في الاستبصار [١] و النهاية [٢] من عدم وجوب الغسل بوطئ المرأة في دبرها، و قد ورد بذلك رواية ضعيفة، و الحق وجوب الغسل كما عليه جمهور الأصحاب [٣].
و قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه أنه لا غسل على المرأة إذا أتي في دبرها و لم تنزل هي، كذا لا غسل على الرجل مع عدم الإنزال حينئذ. و دفعه لا يخلو عن إشكال، لما تقدم في رواية علي، و لأن روايته: إذا أدخله فقد وجب عليه الحد و الرجم [٤]. يحتمل للتنزيل على الإدخال في القبل، حملا للفظ على المتعارف
[١]الإستبصار ١/ ١١٢، ح ١.
[٢]النهاية ص ١٩.
[٣]مشرق الشمسين ص ٣١٣.
[٤]راجع الحديث الأول من الباب.